يوسف الحاج أحمد
348
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
جاء في الموسوعة العالمية ما ترجمته : إنّ الكتلة العظيمة للجوّ غير موزعة بشكل متساو بالاتجاه العامودي ، بحيث تتجمّع خمسون بالمائة من كتلة الجوّ ( 50 % ) ما بين سطح الأرض وارتفاع « عشرين ألف قدم » فوق مستوى البحر ، وتسعون بالمائة ( 90 % ) ما بين سطح الأرض وارتفاع خمسين ألف قدم عن سطح الأرض . وعليه : فإنّ الكثافة تتناقص بسرعة شديدة كلّما ارتفعنا بشكل عمودي ، حتّى إذا بلغنا ارتفاعات جدّ عالية ، وصلت كثافة الهواء إلى حدّ قليل جدا . كما جاء في المرجع نفسه ما ترجمته : جميع المخلوقات الحيّة تحتاج إلى الأوكسجين ، ما عدا المخلوقات البسيطة المكوّنة من خليّة واحدة . وعلى سبيل المثال الإنسان - عادة - لا بدّ أن يتنفّس الأوكسجين ، ليبقى حيّا ومحافظا على مستوى معين من الضّغط . فوجود الإنسان على ارتفاع دون « عشرة آلاف قدم » فوق مستوى البحر لا يسبّب له أيّة مشكلة جدية بالنسبة للتنفس . ولكن إذا وجد على ارتفاع ما بين « عشرة آلاف وخمس وعشرين ألف قدم » سيكون التنفس في مثل هذا الارتفاع ممكنا ، حيث يستطيع الجهاز التنفسي للإنسان أن يتأقلم بصعوبة وبكثير من الضيق . وعلى ارتفاع أعلى لن يستطيع الإنسان أن يتنفس مطلقا ممّا يؤدي - في العادة - إلى الموت بسبب قلة الأوكسجين . وجاء في الموسوعة الأميركية ما ترجمته : « يجب على الطائرة إذا كانت على علوّ شديد الارتفاع ، أن تحافظ على مستوى معين من الضّغط الداخلي لحماية الركاب ، فإنّ الضغط الجوي في تلك الارتفاعات يكون أدنى بكثير من الحدّ المطلوب لتأمين الأوكسجين الكافي لبقاء الركاب على قيد الحياة . كما أنّ التغير السّريع في الضّغط الجوي النّاتج عن تغير الارتفاع يؤدي إلى انزعاج جسدي حاد . هذه الحالة سببها ارتفاع نسبة النيتروجين في الدّم عند الانخفاض السّريع في الضغط » . هذا ، ومن المسلم به أنّ الإنسان في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكن على أيّة معرفة بتغير الضغط وقلّته كلّما ارتفع في الفضاء ، وأنّ ذلك يؤدّي إلى ضيق في التّنفّس ، بل إلى تفجير الشّرايين عند ارتفاعات شاهقة .